منذ أن أطلق مهاجم مزعوم النار خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض يوم السبت، ادّعى أصحاب نظريات المؤامرة أن الحدث بأكمله كان مدبَّرًا. غير أن أحد المنتقدين المحافظين لترامب أشار إلى أن الرئيس ليس ذكيًا بما يكفي لإدارة مخطط بهذا المستوى من التعقيد.
قال تيم ميلر من موقع The Bulwark يوم الأربعاء: "هؤلاء ليسوا بهذا الذكاء. هؤلاء لا يستطيعون فعل أي شيء. لماذا يكون الشخص المسؤول عن حساب العلم الزائف في البيت الأبيض هو الوحيد الذي يُنجز أي شيء؟ يبدو أن هؤلاء عاجزون على كل الأصعدة." ولهذا السبب، أعرب ميلر عن شكوكه في أن تتمكن الإدارة من إخفاء سر بحجم تزوير محاولة اغتيال.
لاحظ ميلر: "دونالد ترامب لا يستطيع حفظ أي أسرار. إنه يُفصح عن كل شيء. الأمر كله مجنون. قالوا إن حادثة باتلر كانت علمًا زائفًا، وأحد أدلتهم هو أن [توماس] كروكس لا يملك تاريخًا طويلًا على الإنترنت. أما هذا الشخص كول ألن فلديه تاريخ ضخم على الإنترنت."
علاوة على ذلك، شكّك ميلر في أن المشتبه به كول ألن سيكون مستعدًا للسجن مدى الحياة ليكون كبش فداء في محاولة اغتيال مدبَّرة.
أوضح ميلر: "يبدو أنه لو أراد الخروج من هذا الوضع، كان بإمكانه ببساطة أن يخبر محاميه: 'مهلًا، كانت هذه محاولة علم زائف ضد [مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل]. كنت سكرانًا ذات ليلة وكاش عرض عليّ وأخبرني بفعل هذا، ففعلته بدافع الهوى.'" وفي الختام، شكّك في أن تُفيد محاولة الاغتيال ترامبَ في نسب تأييده.
أشار ميلر: "من هو الناخب الذي سيغيّر رأيه في دونالد ترامب بسبب محاولة اغتيال؟ الناس لديهم اهتمامات أخرى يُركّزون عليها. يمكن فهم [تقييم] التعاطف في استطلاعات الرأي"، لكن بإمكان الناس في الوقت ذاته معارضة سياسات الرئيس دون أن يتمنوا له أذىً جسديًا. وهذا بالضبط ما يشعر به الغالبية العظمى من الأمريكيين.
أفاد إد كامينغ من صحيفة The Telegraph يوم الاثنين: "أثار تركيز ترامب على إعادة التزيين المخطط لها في مواجهة ما بدا محاولة على حياته — وهي الثالثة في أقل من عامين — موجةً من نظريات المؤامرة." وقد أجّج الرئيس الأمر دون قصد باستخدام الحادثة ذريعةً للمطالبة بصالة رقص في البيت الأبيض، وهو أحد مشاريعه المفضلة منذ أمد بعيد.
قال كامينغ: "أبرز هذه النظريات هي أن ترامب وإدارته دبّرا الهجوم لدعم مشروع صالة الرقص، الذي يأمل في إتمامه قبل مغادرته منصبه مطلع عام 2029. وقد أعلنت السلطات أنها تعتقد أن ألن تصرّف منفردًا وترك 'بيانًا' أوضح فيه صراحةً أنه أراد استهداف مسؤولين في إدارة ترامب. لكن وفقًا لتقرير صحيفة The New York Times، ظهر مصطلح 'مُدبَّر' في أكثر من 300,000 منشور على X بحلول ظهر يوم الأحد."
أضاف كامينغ: "على منصة Bluesky، شبكة التواصل الاجتماعي ذات القاعدة الأكثر يسارية، اكتفت كثير من المنشورات بذكر كلمة 'مُدبَّر'. وأعادت عدة حسابات بارزة نشر نظريات — دون دليل — شككت في الرواية الرسمية للأحداث."


