وفقاً للبيانات في الربع الأول من 2026 وحده، سجّلت شركات التكنولوجيا 81,747 حالة تسريح، وهو أعلى إجمالي ربع سنوي منذ الربع الأول من 2024.
تجاوز هذا الرقم ضعف الربع السابق، إذ أسهم شهر مارس بـ45,800 حالة تسريح مع تحويل الشركات ميزانياتها من الرواتب إلى البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.
تمثّل تخفيضات الوظائف في الربع الأول من 2026 أعلى مستوى تخفيض ربع سنوي مسجّل منذ مطلع 2024، مما يشير بوضوح إلى تحوّل سريع في استراتيجية القوى العاملة.
تجاوز حجم التخفيضات ضعف الربع السابق، كما ارتفع بشكل ملحوظ عن مستويات أواخر 2025، مما يعكس إعادة هيكلة منسّقة عبر كبرى شركات التكنولوجيا.
أسهم شهر مارس وحده بـ45,800 حالة تسريح، مما جعله الشهر الأكثر حدةً منذ أكثر من عامين. ويشير التوقيت إلى اتخاذ قرارات متزامنة عبر مجالس إدارة متعددة.
برزت Meta بوصفها محركاً رئيسياً لدورة التعديل. وأكّدت الشركة نحو 8,000 حالة تسريح مع توسيع استراتيجيتها الاستثمارية في الذكاء الاصطناعي.
يُتوقع أن تتراوح نفقاتها الرأسمالية لعام 2026 بين 125 مليار دولار و145 مليار دولار، وهو رقم يقارب ضعف الإنفاق في العام السابق ويشير إلى توسع تحتي بنيوي حثيث.
إلى جانب التسريح، ألغت Meta أيضاً 6,000 وظيفة شاغرة، مما يدل على إعادة ضبط طويلة الأمد لاستراتيجية التوظيف بدلاً من مجرد ضبط تكاليف مؤقت.
أشارت ملاحظة سوقية متداولة خلال الربع إلى: "يعكس تسريح العمالة في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي تحويل ميزانيات الرواتب إلى بنية تحتية للذكاء الاصطناعي عبر عمالقة التكنولوجيا العالميين."
يرتبط اتجاه تسريح العمالة في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي بشكل متزايد بتغييرات هيكلية في طريقة تخصيص الشركات لرأس المال، إذ تُعاد توجيه ميزانيات الرواتب نحو الرقائق والخوادم ومراكز البيانات.
سلكت Microsoft مساراً مماثلاً من خلال عروض التقاعد الطوعي التي أثّرت على 8,750 موظفاً، ويغطي البرنامج نحو 7% من قاعدة قوتها العاملة في الولايات المتحدة.
تشير بيانات الشركة إلى أنه إذا قلّت نسبة المشاركة عن المستهدف، قد تتبعها تسريحات إضافية، مما يحافظ على المرونة مع ضمان توافق التكاليف مع أهداف الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.
على مستوى القطاع، ارتبط نشاط تسريح العمالة في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي بـ27,600 حالة تسريح في عام 2026 وحده، وهو ما يمثل نحو 13% من إجمالي حالات التسريح المُبلَّغ عنها حتى الآن هذا العام.
يتناقض هذا بشكل حاد مع عام 2025، حين لم تمثّل التخفيضات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي سوى نحو 5% من إجمالي التخفيضات، مما يبرز التأثير المتنامي للأتمتة.
أشار تحديث صناعي آخر إلى: "يُظهر تسريح العمالة في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي أن الشركات تتحوّل من التوسع البشري إلى التوسع الحوسبي بوصفه نموذج النمو الأساسي."
تأثّر ما يقارب 96,000 عامل عبر 249 حدث تسريح في عام 2026، ويضع هذا الوتيرة العام في مقربة من دورات الانكماش الكبرى السابقة.
على عكس فترات الركود السابقة، تبدو التخفيضات الحالية مدفوعة هيكلياً، إذ تعيد الشركات تنظيم نفسها حول البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بدلاً من الاستجابة لتحولات الطلب قصيرة الأمد.
نُشر هذا المقال بعنوان موجة تسريح العمالة في قطاع التكنولوجيا للربع الأول من 2026 المرتبطة بالذكاء الاصطناعي تبلغ 81,747 حالة مع تحوّل الشركات نحو البنية التحتية للذكاء الاصطناعي لأول مرة على Blockonomi.


