في ظل التقلبات المستمرة التي يشهدها سوق الكريبتو، يبرز تساؤل جوهري لدى المستثمرين: هل الأفضل هو التمسك بالأصول الراسخة مثل البيتكوين (Bitcoin)، أم المخاطرة مع العملات “الميمية” ذات العوائد الانفجارية مثل دوجكوين (Dogecoin) وشيبا إينو (Shiba Inu)؟
يظل البيتكوين الخيار الأول والأكثر أماناً للاستثمار طويل الأمد. فرغم أنه قد لا يحقق قفزات بنسبة 10,000% في يوم واحد ك العملات الجديدة، إلا أنه يمتلك خصائص تجعله يتفوق:
الندرة: بوجود 21 مليون وحدة فقط، يعمل البيتكوين كمخزن للقيمة ومقاوم للتضخم.
الاعتماد المؤسسي: مع إطلاق صناديق الـ ETFs، أصبح البيتكوين جزءاً من محافظ كبار المستثمرين والشركات العالمية.
المرونة: أثبت البيتكوين قدرته على التعافي من كل “سوق هابطة” والوصول إلى قمم تاريخية جديدة.
على الجانب الآخر، تظل العملات الميمية مغرية بسبب أسعارها الزهيدة وقدرتها على تحقيق أرباح سريعة، لكنها تواجه تحديات حقيقية:
الافتقار للقيمة النفعية: تعتمد هذه العملات بشكل كبير على “الضجيج” في وسائل التواصل الاجتماعي ودعم المشاهير (مثل إيلون ماسك) بدلاً من وجود تكنولوجيا فريدة.
المخاطرة العالية: فقدت عملات مثل “شيبا إينو” أكثر من 90% من قيمتها في فترات سابقة، مما يجعلها أصولاً مضاربية أكثر من كونها استثمارية.
التضخم في المعروض: على عكس البيتكوين، تعاني هذه العملات من وجود كميات هائلة (تريليونات) من الوحدات، مما يصعب من عملية ارتفاع سعر الوحدة بشكل كبير ومستدام.
وفقاً لتحليل الخبراء، إذا كان هدفك هو بناء ثروة مستقرة على المدى الطويل (Hold Forever)، فإن البيتكوين هو الفائز بلا منازع. فهو يمثل العمود الفقري للسوق والعملة التي يثق بها النظام المالي العالمي.
أما إذا كنت تبحث عن مغامرة قصيرة الأمد بمبالغ بسيطة، فقد تكون العملات الميمية خياراً، ولكن بشرط أن تكون مستعداً لاحتمالية خسارة رأس المال بالكامل.
