في الوقت الذي تسود فيه نبرة التشاؤم في وسائل الإعلام المالية بسبب تذبذب أسعار البيتكوين، كشفت بيانات حديثة صادرة في 25 فبراير 2026 عن مفاجأة: المستثمرون في الولايات المتحدة يقومون حالياً بعمليات تجميع واسعة النطاق، متجاهلين تقلبات السعر قصيرة المدى.
أكد التقرير وجود انفصال واضح بين حركة السعر الهابطة وسلوك المحافظ الأمريكية:
الشراء عند الانخفاض (Buy the Dip): سجلت المنصات التي تتخذ من أمريكا مقراً لها (مثل Coinbase وKraken) زيادة ملحوظة في ضغوط الشراء كلما اقترب البيتكوين من مستوى الـ 64,000 دولار.
علاوة كوينبيز (Coinbase Premium): عاد هذا المؤشر للارتفاع، مما يثبت أن الطلب في السوق الأمريكي يتجاوز الطلب في بقية الأسواق العالمية حالياً.
خلافاً للتوقعات التي تحدثت عن هروب جماعي، أظهرت البيانات أن المؤسسات الأمريكية الكبرى تستخدم فترات الهبوط لتعزيز مراكزها:
صناديق الـ ETFs: رغم التدفقات الخارجة من بعض الصناديق، إلا أن صناديق كبرى مثل BlackRock لا تزال تشهد عمليات إعادة استثمار هادئة من قبل مستشارين ماليين يهدفون للاستثمار طويل الأمد.
التحول للتحوط: يرى المستثمرون الأمريكيون في البيتكوين أداة تحوط ضد “عدم اليقين السياسي” والديون السيادية المتزايدة، أكثر من كونه مجرد وسيلة للربح السريع.
أشارت البيانات الديموغرافية إلى أن المستثمرين من جيل الألفية والجيل Z في أمريكا هم الأكثر صموداً:
التفاؤل التقني: هؤلاء المستثمرون ينظرون إلى العملات الرقمية كبنية تحتية للمستقبل، ولا يتأثرون كثيراً بالأخبار السياسية اليومية أو تقارير التضخم المعتادة.
يعتبر المحللون أن هذا “التراكم الصامت” هو مؤشر إيجابي جداً؛ لأنه يخلق “قاعدة سعرية” متينة. عندما يتوقف ضغط البيع من المعدنين أو المضاربين، ستكون هذه الكميات المجمعة في أمريكا هي الوقود الذي سيدفع السعر نحو مستويات قياسية جديدة في النصف الثاني من عام 2026.


